الوسم: الاسهال

  • آلام أسفل البطن : بعض الامراض الهضميه التي قد تكون السبب في آلام أسفل البطن .

    آلام أسفل البطن : بعض الامراض الهضميه التي قد تكون السبب في آلام أسفل البطن .

    آلام أسفل البطن : بعض الامراض الهضميه التي قد تكون السبب في آلام أسفل البطن .

    بقلم الدكتور نعيم ابو نبعة

    استشاري امراض الجهاز الهضمي والكبد

    تتزاحم الأعضاء و المشاكل في منطقة أسفل البطن نتيجة وجود عدة تجمعات في تلك المنطقة الصغيرة, فمن منطقة المستقيم و القولون و الزائدة الدودية إلى أجزاء من الأمعاء الدقيقة, إلى المسالك البولية و المثانة, إلى المسالك التناسلية عند الذكر و الأنثى, إلى مشاكل عظم الحوض … الخ .

    لذلك نجد أحياناً صعوبة في تحديد سبب المغص و الآلام في منطقة أسفل البطن و في بعض الحالات قد يكون التشخيص الصحيح بحاجة الى فحوصات كثيرة ومتعددة و الأهم من ذلك دائماً أخذ القصة المرضية بشكل مفصّل و إجراء الفحص السريري الإكلينيكي بكل دقة و اهتمام .

    أما عن بعض حالات الجهاز الهضمي التي قد تكون سبباً لتلك الآلام نذكر منها ما يلي :

    القولون العصبي ( القولون الحنون ) :

    ظاهرة مرضية وظيفية حركية و ليست عضوية تتميز بمجموعة من الأعراض التي تدل على اضطراب الجهاز الهضمي في غياب أي مرض عضوي و يكون مردها النشاط غير الطبيعي في عضلات الأمعاء و قد يكون الألم في الناحية السفلى اليمنى من البطن أو الناحية السفلى اليسرى من البطن و قد يكون الألم أو المغص شديداً في بعض الحالات و قد يدوم ساعات أو أيام .

    و عادة ما يظهر الألم بعد تناول الطعام الذي يزيد الضغط داخل القولون و قد يقل الألم بعد خروج الغائط نتيجة انخفاض الضغط داخل القولون .

    مرض التهاب القولون التقرحي السفلي :

    و هو مرض مزمن يسبب التهاب حاد في الغشاء المخاطي للقولون بدرجات متفاوتة من الأذى , خاصة منطقة الشرج و المستقيم مع تكوين تقرحات سطحية متعددة غير منتظمة , و يعاني المريض من أزمات من المرض على شكل نوبات متقطعة يشكو خلالها من إسهال مختلط مع دم أو مخاط و مغص أسفل البطن و أحياناً ارتفاع في درجة الحرارة و نقص في الوزن و فقر الدم .

    و أحياناً لا يعاني المريض من ألم و قد يكون العرض الوحيد هو نزيف دموي من فتحة الشرج أثناء التبرز أو بعده .

    و ورغم كونه مرضاً مناعياً ذاتياً الا أنه لوحظ وجود ارتباط واضح بين هذا المرض و الحالة العصبية والنفسية , و ان تطور الحضارة و صدمات الحياة تلعب دوراً هاماً ( على ما يبدو ) في تهيئة المرض الذي عادة ما يبدأ في منطقة الشرج و المستقيم ثم يمتد الى أعلى ليصيب أحياناً جزء كبير من القولون أو كله . أما تشخيصه فيتم عن طريق اجراء تنظير للقولون و أخذ عينات من المناطق المصابة لدراستها في المختبر .

    سرطان القولون الأيسر :

    تكون أعراض الجهة اليسرى من القولون ( في حالة سرطان القولون الايسر )  ناتجة في معظمها من صعوبة مرور الغائط داخل القولون بسبب الإنسداد الجزئي الذي يحدث نتيجة زيادة حجم الورم , وفي هذه الحالة يشتكي المريض من :

    •ألم و مغص في البطن .

    •الإمساك المتزايد الذي قد يتناوب مع الإسهال .

    •خروج دم و مخاط مع البراز .

    •فقر الدم و نقص الوزن ( من الأعراض المتأخرة للمرض ) .

    أما أعراض سرطان القولون الأيمن فتظهر في أغلبية الحالات في وقت متأخر و عادة ما يكون هناك انتشار للورم عند التشخيص لأنه يكون قد مضى وقت طويل على المرض قبل ظهور الأعراض , حيث ان علامات الإنسداد لا تظهر إلا في وقت متأخر و السبب ان سعة القولون هي أكثر في الجهة اليمنى بالإضافة إلى أن البراز (الغائط ) يكون على شكل سائل .

    و يكون التشخيص بإجراء تنظير للقولون حيث يمكن مشاهدة الورم بشكل واضح و أخذ عينات منه لدراستها تحت المجهر لمعرفة نوعيته .

    الإمساك المزمن :

    هو تغيير طبيعة التبرز التي اعتاد عليها الشخص الى مرات أقل أو أن يصبح البراز قاسياً و جافاً مع صعوبة في الإخراج مما يجعل المريض يبذل جهداً و يعاني عند التبرز .

    و في حالة الإمساك يشتكي المريض أحياناً من آلام و مغص في البطن مع شعور بثقل و غازات و انتفاخات فيه .

    الإسهال :

    تختلف العلامات السريرية بشكل كبير من مريض الى آخر نتيجة لإختلاف الأسباب و غزارة الإسهال و مدته , كذلك تعتمد على منطقة الأمعاء المصابة و على الحالة الصحية السابقة للمريض . و قد يشتكي المريض الذي يعاني من الإسهال من مغص و آلام أسفل البطن بالإضافة الى شعور بانتفاخات و غازات .

    أميبا القولون :

    تنتقل العدوى من شخص لآخر أثناء إفراز الحويصلات الأميبية في البراز التي تستمر لأسابيع أو لأشهر وأحياناً لسنوات عديدة , و قد تنتقل العدوى على شكل وباء يصيب مجموعة من الناس إذا كان مصدر العدوى مياه ملوثة حاوية للحويصلات من براز المصابين , و لكنها قد تنتقل كذلك عند تناول خضروات غير المطبوخة ملوثة أو بواسطة الأيدي الملوثة لمتداولي الأطعمة في البيوت و المطاعم .

    و يعاني مريض الأميبا من آلام في البطن تكون خفيفة أحياناً , و قد يرافقها شعور كاذب بالحاجة الى التغوط أو الشعور بانتفاخ في البطن , أحياناً قد تكون آلام البطن شديدة و قد يرافقها إسهال مع مخاط .

    التهاب الزائدة الدودية :

    يحدث التهاب الزائدة الدودية عندما يتم انسداد تجويف الزائدة مما يؤدي الى انتفاخ النسيج اللمفاوي استجابة للعدوى الفيروسية أو بفعل دخول حصى غائطية (براز ) أو أي جسم غريب من مخلفات الطعام الى تجويف الزائدة , و نادراً ما يحدث الانسداد نتيجة ضغط خارجي مثل فتق في تلك المنطقة أو نتيجة وجود أورام في الزائدة أو الأعور المجاور .

    و أحياناً أخرى يحدث الالتهاب نتيجة اصابة رضية Traumatism او نتيجة الاصابة ببعض الديدان التي قد تدخل الى تجويف الزائدة .

    و ان انتان المخاط و وجود التقرحات في الغشاء المخاطي للزائدة يؤدي الى حدوث التهاب حاد بؤري و مع استمرار توسع و تمدد الزائدة تكبر الحالة الالتهابية لتصل الى التهاب زائدة تقرحي , و لكن اذا لم يتم التشخيص المبكر و مع مرور الساعات يحدث نقص في التروية الشريانية لتلك المنطقة مما يؤدي الى حدوث غنغرينا و تنتهي بانثقاب الزائدة و من ثم انتشار القيح في منطقة البريتون مما يؤدي الى التهاب شديد في منطقة البريتون و تكوين خراجات , لذلك يتراوح التهاب الزائدة الدودية الحاد ما بين التهاب بسيط قد ينتهي الى الشفاء التام و بين النخر القيحي الخطير الذي قد يصطحب بانثقاب في الزائدة و تكوين خراج او التهاب شديد في منطقة البريتون .

    و قد تحدث الإصابة في أي وقت و لكنها أكثر حدوثاً في الساعات الأولى من الصباح و تجعل المريض يستيقظ من النوم .

    أما الألم و المغص في التهاب الزائدة الدودية فإنه يبدأ بشكل مفاجئ و لمدة ساعات على شكل مغص في وسط البطن ( حول السرة ) و ينتقل بعدها الى الجهة السفلى اليمنى من البطن ( منطقة الزائدة الدودية و هي منطقة الحفرة الحرقفية اليمنى) ليستقر الألم هناك , و قد يزداد الألم مع الحركة أو السعال لذلك يفضل المريض البقاء متمدداً مع انثناء الركبتين .

    وقد يصاحب الألم غثيان و تعب عام و أحياناً يكون هناك تقيؤ و لكن ليس شديداً , و في بعض الأحيان قد نجد سرعة في نبضات القلب و ارتفاع بسيط في درجات الحرارة , هذا و قد يكون الامساك من المشاهدات المألوفة و لكن حوالي 20% من المرضى يعانون من الاسهال .

    و اذا تعلقت الزائدة في منطقة الحوض فقد يصبح الالم في منطقة ما فوق الحوض و يعاني في تلك الحالة من اسهال و تقيؤ مما يجعل البعض يشخص الحالة خطأ على أنها نزلة معوية أو التهاب في الأمعاء .

    أما عندما يكون مكان الزائدة الدودية الملتهبة خلف الأعور فقد نجد الأعراض والآلام في الخاصرة اليمنى .

    و من الجدير بالذكر ان الأعراض و الموجودات الكلاسيكية نجدها فقط في حوالي 50% من الحالات و بسبب التغييرات التشريحية في موقع الزائدة الدودية فإن التهابها قد يجعل الطبيب يعتقد خطأ أن الحالة مرض بطني آخر و ليس التهاب الزائدة الدودية .

    و الحقيقة ان الاعراض و الموجودات الاكثر نمطية و كلاسيكية نجدها عند الاطفال الاكبر سناً 5-15 سنة من الجنسين , اما عند الآخرين فقد تكون الملامح أكثر غموضاً و بالتالي تكون احتمالية وجود فرضيات بديلة أكثر .

    بقلم الدكتور نعيم ابو نبعة

    استشاري أمراض الجهاز الهضمي و الكبد

  • الاسهالات الشديدة ترخص الافطار في رمضان

    الاسهالات الشديدة ترخص الافطار في رمضان

    الاسهالات الشديدة ترخص الافطار في رمضان

    بقلم : د.نعيم أبو نبعة

    استشاري امراض الجهاز الهضمي و الكبد

    بسم الله الرحمن الرحيم

       يحدث الاسهال نتيجة لانخفاض كمية امتصاص المواد الغذائية أو نتيجة زيادة الافرازات داخل الجهاز الهضمي او اضطراب وزيادة في حركة الأمعاء ، ويمكن أن يكون السبب في الاسهال هو أحد أمراض الأمعاء الدقيقة ، وفي هذه الحالة يكون البراز بكميات كبيرة جدا وسائل ، وقد يكون  البراز شاحب اللون دهني ويكون التغوط فيه لمرات عديدة يوميا ولكن كل مرة بحجم كبير مع وجود ألم تشنجي ( مغص ) حول السرة بعد الأكل بساعتين تقريبا.

              أما اذا كان السبب هو مرض في القولون ففي هذه الحالة يكون حجم البراز قليل ولكن مراته كثيرة مصطحبا أحيانا مع الدم ومخاط أو قيح بالاضافة الى الام البطن .

    الاسهال في حالة سوء الامتصاص :

    يكون التغوط فيه لمرات عديدة قد تصل الى 10 مرات في اليوم أو أكثر ولكن في حالات أخرى قد يكون الاسهال لمرة واحدة أو مرتين يوميا و يكون البراز لينا أو على شكل سائل ولكن كثير الحجم و قد يتخلله رغوة لامعة وقد يرافقه بقع الزيت .

    و الاسهال الناتج عن سوء الامتصاص يرافقه أحيانا نقص في الوزن و شعور بالارهاق و التعب العام مع وجود جفاف في الجلد و بعض الالتهابات في اللسان ، وقد يحدث فقر دم واضطرابات عصبية أخرى و أحيانا الام في العظم ناتجة عن تلين العظام وتخلخلها .

    الاسهال في حالة اضطراب امتصاص اللاكتوز :

    يتحسن الاسهال في هذه الحالة عند الأبتعاد عن الحليب و المواد التي تحتوي على اللاكتوز في الطعام .

    الاسهال الدهني :

    قد يكون سببه أحيانا عدم وصول الافرازات الصفراوية من الكبد الى الاثني عشر بسبب أمراض شديدة في الكبد او بسبب انسداد الطرق الصفراوية خارج الكبد .

    وبشكل عام يمكن القول أن الأسباب تنقسم الى قسمين :

    1)الاسهالات الحادة : من أهم أسبابها :

    أ) الانتانية ( الجرثومية ) : بكتيرية مثل استافيلوكوكاس ،سالمونيلا ن شيجيلا ، الزحار الأميبي ، أو أسباب فيروسية .

    ب) التسمم : وهذا قد يحدث نتيجة تناول بعض الأدوية أو تناول بعض المواد الكيماوية او تناول طعام فاسد .

    ج) أسباب نفسية : مثل بعض حالات الاكتئاب وقد تكون ناتجة عن الاضطرابات الاجتماعية و النفسية او بعض الظروف الخاصة كحالة الطلبة عند الاقتراب من ساعة الامتحان أو الجنود  في بداية  القتال ….الخ .

           والأسهال الحاد هو حدوث مفاجأ للتبرز ببراز سائل يصاحبه أحيانا تعب عام وآ لام ومغص وشعور بانتفاخات في البطن وقد تكون هناك سخونة او تقيؤ ويكون أما جرثومي أو تسمم نتيجة نوع الغذاء المتناول ولكنه قد يكون أحيانا ناتجا عن تناول بعض الأدوية .

          ويكون الاسهال حادا اذا أصاب المريض خلال فترة أقل من شهر واحد ، و لسوء الحظ هناك بعض الحالات الحادة جدا التي قد تسبب وفاة المريض المصاب في فترة قصيرة من الزمن وهذا ما يحدث في البعض القليل من حالات اصابة الأمعاء بالتهاب بكتيريا استافيلوكوسيتا او في البعض القليل من الحالات من السالمونيلا أو في حالات الكوليرا ( اذا لم تتخذ الاجراءات الصحية المناسبة ) ، وفي حالة الاسهال الحاد يجب  تحديد يوم و ساعة حدوث الاسهال بالاضافة الى تحديد نوع الطعام الذي تم تناوله خلال ال 24 ساعة التي سبقت الاسهال و الى نوع الأدوية التي كان يتناولها المريض ، ويجب أن نتحرى أذا كان هناك أشخاص أخرين في العائلة أو في الحي يعانون من نفس المشكلة ويجب أن تسجل اذا كان هناك أعراض مصاحبة مثل الغثيان أو التقيؤ او الام في البطن وارتفاع درجة الحرارة أو علامات الحساسية .

        ومن الجدير بالذكر أن الاسهال الحاد الناتج عن تناول الطعام قد يكون نتيجة تلوثه بالسالمونيلا أو الشيجيلا أو جراثيم أخرى مثل بعض أنواع الفيروسات .

        وفي هذه الحالة يجب أخذ القصة المرضية بالكامل لمعرفة اذا كان هناك علاقة أم لا بالطعام اللذي تناوله المريض خلال الأيام السابقة لحالة الاسهال .

    مثال : أن بكتيريا الاستافيلوكوكوس تنمو وتتكاثر بسرعة في الطعام و تنتج مواد سامة و عند تناول ذلك الطعام الملوث بالاستافيلوكوكوس يحدث اسهال و تقيؤ خلال ساعات قليلة من الحادث ، ولكن  في حاله تناول طعام ملوث بالسالمونيلا  فان الأعراض تبدأ بالظهور بعد (12 الى 24 ساعة) من تناول  ذالك .

           ومن الجدير بالذكر  بأن  هذه الجراثيم تسبب تخرش شديد في الغشاء المخاطي للأمعاء و تزيد قدرته على الأفراز و كذلك تزداد حركة جدار الأمعاء  بشكل كبير  .

        وتعمل هذه الجراثيم على مهاجمة الغشاء المخاطي للأمعاء مما يؤدي الى اضطراب في عملية امتصاص المواد الغذائية في الأمعاء .

         وقد تظهر الاعراض على شكل ارتفاع في درجة الحرارة ، تعب عام ، الام في العضلات ، شعور بآلام في المنطقة العليا من البطن او منطقة ما حول السرة مع نقص في الشهية .

        والأسهال الحاد مع الأعراض المرافقة المذكورة قد تستمر لفترة قصيرة جدا ولكنها أحيانا تستمر لمدة ثلاثة أيام أو أكثر لتبدأ بالتراجع تدريجيا اذا لم يحدث مضاعفات وتطورات غير مرغوب فيها .

        والاسهال الذي يحدث للسياح و الزائرين لدول أجنبية خاصة الى المناطق الحارة و المناطق ذات العناية الصحية الرديئة عادة ما تكون ناتجة عن الاصابة باحدى أنواع البكتيريا خاصة أشليشيا كولاي (E Coli)   والتي قد تكون لوثت الطعام أو الشراب . وبعد ابتلاع بكتيريا اشليشيا كولاي التي قد تتواجد على سطح الخضار و الفواكه و السوائل و المأكولات الأخرى تنتج نوعين من السموم مما يؤدي الى حالة اسهال حادة و مفاجأة من (4-10) مرات من البراز السائل ، غثيان ، الام في البطن ، انتفاخات ، تعب عام و ارهاق ، و أحيانا تقيؤ وارتفاع درجة الحرارة … كل هذه الأعراض عادة ما تظهر بعد حوالي 5 الى 7 ايام من وصول السائح أو الزائر و تستمر هذه الحالة لمدة ثلاثة أو اربعة أيام قبل أن تختفي الأمراض المذكورة سابقا .

        ويعالج الاسهال الناتج عن الاصابة بالجراثيم باعطاء السوائل و الأملاح اللازمة و عاده ما تنتهي الأعراض خلال (1-3 ايام ) ولكن اذا استمر المريض بهذه الحالة واستمر ارتفاع درجة الحرارة فيجب اجراء فحوصات أخرى و أحيانا قد نضطر لاستعمال المضادات الحيوية أو أدوية أخرى حسب حالة المريض .

    2) الأسهالات المزمنة المتكررة :

    وفي حالة الاسهال المزمن يهمنا معرفة مدة الاسهال و عدد مرات التبرز اليومية ونوع البراز  ، حيث يمكن أن يكون البراز دائم الحدوث أو متقطع ، و أذا كان يتخللها فترات من البراز الطبيعي أو لا ، وكذلك يجب تسجيل اذا كان مختلطا مع دم  أو  قيح ، أو مخاط أم لا ، و اذا كان يحتوي على مكونات دهنية أو يطيش في الماء أم لا …الخ.

    ومن أهم اسباب  الأسهال المزمن   نذكر :

    أسباب داخلية ( خاصة بالقولون ) من بينها :

    –         القولون العصبي : وفي هذه الحالة قد يتناوب الاسهال مع الامساك و قد يرافقه الام في الحفرة الحرقفية اليسرى أو الجهة اليمنى .

    –         التهاب القولون التقرحي : حيث يعاني المريض من اسهالات قد تكون حادة وشديدة وقد تكون دموية أو مخاطية .

    –         الزحار الأميبي ( أميبا القولون ) : قد يعاني المريض من اسهال من 5 الى 6 مرات يوميا وقد يحتوي على مواد مخاطية دموية .

    –         التهاب الرتوج في القولون (Diverticulitis) .

    –         الأورام الحميدة أو الأورام الخبيثة .

    اسباب داخلية ( لها علاقة بأمراض في القناة الهضمية ) ومن بين الأسباب نذكر :

    ­

    –         الحساسية على القمح ( الداء الزلاقي ) .

    –         عدم تحمل السكريات .

    –         داء الطفيليات .

    –         رتوج الأمعاء الدقيقة الملتهبة .

    –         التدرن ( السل ) في القناة الهضمية .

    –         السرطانات بمختلف أنواعها .

    أسباب خارجية  ( لها علاقة بأمراض خارجة عن الجهاز الهضمي ) ومن بين الأسباب نذكر :

    –         الانسمام بالتيروتكسيون (Tyrooxicosis)  .

    –         اوديما أو بولينية الدم (Uremia) .

    –         تناول بعض أنواع الأدوية .

    ومن الجدير بالذكر أننا نسمي الاسهال بالمزمن اذا استمر عند أي مريض لمدة تزيد عن أربعة أسابيع وقد يكون ناتجا عن عدة عوامل و تشخيص السبب الرئيسي قد يكون فيه بعض الصعوبة ، فقد تكون المشكلة في الأمعاء الغليظة أو الأمعاء الدقيقة ولكن أحيانا قد يكون السبب ثنائي لأمراض أخرى منتشرة .

    وبشكل عام فإن الاسهال المزمن اما أن يكون ناتجا عن مرض عضوي هام أو يكون ناتج عن خلل وظيفي حركي في الأمعاء .

    ملاحظات تجلب الشك و الانتباه بأن السبب قد يكون  مرض عضوي هام أوخطير .

    من بينها :

    • ·       أذا كانت فترة الاسهال المزمن أقل من ثلاثة شهور .
    • ·       اذا كان هناك نقص واضح في الوزن ( أكثر من 5 كيلو كغم ) .
    • ·       الاسهال الليلي .
    • ·       اسهال مستمر وليس على فترات
    • ·       وزن البراز اليومي أكثر من 400 غم .

    الاسهال وصيام رمضان :

    ينصح المريض المصاب بالاسهال بعدم الصيام خلال فترة اسهاله وخاصة اذا كان الاسهال شديدا لأن المريض في هذه الحالة يكون بحاجة الى تعويض الأملاح و السوائل التي يفقدها مع الاسهال خوفا عليه من الجفاف .

    ولكن يجب دائما و أبدا في موضوع الصيام استشارة الطبيب المعالج .

    و الله أعلم

    بقلم : د.نعيم أبو نبعة

    استشاري امراض الجهاز الهضمي و الكبد

  • الاســـــــــــــــهال والمضادات الحيـــــــــوية

    الاســـــــــــــــهال والمضادات الحيـــــــــوية

    بقلم : الدكتور نعيم ابونبعه

    استشاري امراض الجهاز الهضمي والكبد

    زارني في العيادة أحد المرضى ليسألني عن ســـــــــبب الاسهال الذي يعاني منه منذ ثلاثة ايام وبعد سماع القصة المرضية بالكامل وفحصه سريريا أجبته ان ســـــــبب الاسهال والمغص في البطن والارتفاع البسيط في درجة الحرارة الذي يعاني منه قد يكون احدى المضادات الحيوية التي كان قد تناولـــــــــها لمدة عشرة ايام ولقد استغرب المريض كثيرا من هذه الاجابة وانفتحت شهيته للاسئلة واخيــــــــرا اقترح ان نكتب في هذا الموضوع من اجل زيادة الوعي الصحي عند المواطنين ووجدتها فكرة مناسبه دعتني للكتابة عن هذا المرض. (Pseudomembranous Colitis)

    إلتهاب القولون الغشائي الكاذب (بالإنجليزية: Pseudomembranous colitis)، أحد مسببات الإسهال المتعلق بالمضادات الحيوية، وهي عبارة عن إلتهاب القولون. وهذا الإلتهاب في الأغلب وليس دائماً يحدث بسبب يكتيريا المطثية العسيرة. ولهذا يمكن ان يسمى المرض أيضاً بإلتهاب قولون المطثية العسيرة.

    إلتهاب القولون الغشائي الكاذب :  أحد مسببات الإسهال المتعلق بالمضادات الحيوية، وهي عبارة عن إلتهاب القولون. وهذا الإلتهاب في الأغلب وليس دائماً يحدث بسبب يكتيريا المطثية العسيرة. ولهذا يمكن ان يسمى المرض أيضاً بإلتهاب قولون المطثية العسيرة.

    والحقيقة ان تناول بعض انواع المضادات الحيوية يؤدي احياناً في بعض الحالات الى حدوث التهاب في القولون وهو ما يسمى التهاب القولون الغشائي الكاذب الذي قد يحدث اثناء فترة تناول المضادات او بعد الانتهاء منها وهناك بعض الحالات التي سجلت هذا المرض بعد اسبوعين او اكثر من الانتهاء من تناول المضادات الحيوية .هذا ويتراجع المرض في اغلبية الحالات وبشكل تدريجي عند ايقاف المضادات الحيويه المسببة له ولكن يجب التركيز عليه وجلب الانتباه له لكي نتجنب الفحوصات الكثيرة غير اللازمة للمريض في حالة اصابته وكذلك لان هناك بعض الحالات (الخاصة) الشديدة جدا التي قد تؤدي الى الوفاة اذا لم يتم التشخيص السليم واخذ العلاج اللازم في الوقت المناسب .

    أعراض التهاب القولون الناتج عن تناول المضادات الحيوية :

    1- اسهال مائي (غزير في بعض الحالات )ونادرا ما يرافقه دم .

    2- آلام (مغص) في البطن .

    3- ارتفاع في درجة الحرارة ولقد لوحظ ان السخونة والالم تأتي اما بدون الاسهال او مرافقة له وهذه الاعراض تحدث عادة ما بين اليوم الرابع والتاسع من تناول بعض المضادات الحيوية ولـــــــكن هناك حالات قد تظهر فيها الاعراض بعد خمسة ايام او اسبوع او اسبوعين بعد التوقف عن اخذ العلاج (كما ذكرنا سابقا).

    مــــــــــــضاعفات التهاب القولون الناتج عن تناول المضادات الحيوية :

    في بعض الحالات الشديدة والتي لم يتم علاجها بالشكل الصحيح فقد تظهر بعض المضاعفات منها:

    1- الجفاف واضطراب في توزان الاملاح في الدم.

    2- الانثقاب

    3- القولون العرطل السمي او ما يسمى بتوسع القولون السمي ( Toxic colon dilatation )

    تشخيص التهاب القولون الناتج عن تناول المضادات الحيوية :

    1- يجب الشك في هذا المرض عند وجود الاعراض المذكورة عند اي شخص يتناول او تناول المضادات الحيوية (خلال الفترة القصيرة الماضية ).

    2- يمكن التعرف على تكوين الجرثومة المسببة للمرض وهي كلوستريديوم (في البراز) .

    3- تنظير المستقيم عادة ما يظهر وجود الاغشية الكاذبة الصفراوية اللون مبعثرة فوق الغشاء المخاطي الملتهب للمستقيم ويمكن ان يفصل بينهما غشاء مخاطي سليم وعندما ينزع الغشاء الكاذب عادة ما يحدث نزف شعري.

    ومن الجدير بالذكر ان حوالي العشرين في المائة (20%) من الاصابات تكون في القولون الايمن فقط . وقد تكون نتيجة التنظير طبيعية وهذا لا ينفي التشخيص.

    المــــــــضادات الحيوية التي قد تسبب التهاب في القولون :

    ان المضادات الحيوية المشتبه بها كمسؤولة عن التهاب القولون الغشائي الكاذب هي :

    Ampicillin1- الامبسيلين

    Lincomycin 2- اللنكومايسين
    Clindamycin 3- كلندامايسين

    Cephalosporins 4- سيفالوسبوريب

    Tetracycline 5- تتراسايكلين

    Chloramphenicol 6- كلورام فينيكول . 

    ان هذه المضادات الحيوية المذكورة اعلاه تسبب تغييرات في زمرة الجراثيم الموجودة في الامعاء والمسماة Intestinal flora وقد تتأثر  وتقمع هذه الجراثيم المفيده  مما يؤدي الى تكاثر الجرثومة المسببة لهذه الحالة  المرضيه وهي جرثومه كلوستريديوم ديفيثيل Clostridum difficile .

    images

    علاج التهاب القولون الناتج عن تناول المضادات الحيوية:

    بعد التوقف التام عن تناول المضاد الحيوي المشتبه بانه مسبب للحالة قد تنتهي كل الاعراض ويختفي المرض ولكن اذا لم يتم الشفاء واستمرت الاعراض ففي هذه الحالة يمكن الاستعانة بالادوية التالية :

    1- يعطي الميترونيدازول ( Metronidazole)  بعد استشارة الطبيب المعالج نصف غرام عن طريق الفم ثلاثة مرات في اليوم ولمدة اسبوع وعادة ما يكون شافيا باذن الله في حوالي 90% من الحالات (بالرغم من ان بعض الاطباء قد يتهمون هذا الدواء نفسه بانه قد يسبب المرض المذكور ولكن لم يثيب صحة هذا الادعاء )

    2- الحالات التي لا تستجيب للميترونيدازول يوصف لها الفانكومايسن (Vancomycin) بجرعة مقدارها 125 ملغم اربعة مرات في اليوم عن طريق الفم لمدة عشرة ايام ولكن هذا الدواء بالرغم من انه غالي الثمن الا انه يسبب كذلك الاعراض الجانبية مثل نقص في حدة السمع او الصمم في بعض الاحيان وكذلك قد يؤثر سلبا على الكلى لهذا يجب الانتباه الى ذلك ولا يعطى الا من قبل الطبيب .

    3- باتسيتراسين (bacitracin) الذي يمكن اعطاؤه لمعالجة هذه الحالة المرضيه بجرعة عشرين الف وحدة (20.000 وحدة )كل ستة ساعات لمدة اربعة عشر (14)يوما.

    ولكن الاهم من ذلك هو الوقاية وعدم اللجوء الى المضادات الحيوية الا عند الضرورة وبناء على تعليمات الطبيب المعالج وتناولها بالشكل الصحيح .

    بقلم : الدكتور نعيم ابونبعه

    استشاري امراض الجهاز الهضمي والكبد